فهرس الكتاب
حدثني جدي قال عثمان: وأخبرني موسى بن عبيدة قال: لما أمر إبراهيم بالأذان في الناس بالحج استدار بالأرض فدعى في كل وجه يا أيها الناس أجيبوا ربكم وحجوا قال: فلبى الناس من كل مشرق ومغرب وتطأطأت الجبال حتى بعد صوته، قال عثمان: وأخبرني ابن جريج قال: قال ابن عباس: رضوان الله عليه يأتوك رجالًا مشاة وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق بعيد، قال عطاء: وأرنا مناسكنا، أبرزها لنا وأعلمناها وقال مجاهد: أرنا مناسكنا، مذابحنا قال: وأخبرني عثمان بن ساج قال: أخبرني محمد بن إسحاق قال: حدثني بعض أهل العلم ان عبد الله بن الزبير قال: لعبيد بن عمير الليثي كيف بلغك ان إبراهيم عليه السلام دعا إلى الحج ? قال: بلغني انه لما رفع إبراهيم القواعد وإسماعيل وانتهى إلى ما أراد الله سبحانه من ذلك وحضر الحج استقبل اليمن فدعا إلى الله عز وجل وإلى حج بيته فأجيب أن لبيك اللهم لبيك ثم استقبل المشرق فدعا إلى الله وإلى حج بيته فأجيب ان لبيك لبيك، وإلى المغرب بمثل ذلك، وإلى الشام بمثل ذلك ثم حج باسماعيل ومن معه من المسلمين، من جرهم وهم سكان الحرم يومئذ مع إسماعيل وهم أصهاره، وصلى بهم الظهر والعصر والمغرب والعشاء بمنى ثم بات بهم حتى أصبح وصلى بهم الغداة، ثم غدا بهم إلى نمرة فقام بهم هنالك حتى إذا مالت الشمس جمع بين الظهر والعصر بعرفة في مسجد إبراهيم ثم راح بهم إلى الموقف من عرفة فوقف بهم وهو الموقف من عرفة الذي يقف عليه الامام يريه ويعلمه فلما غربت الشمس دفع به وبمن معه حتى أتى المزدلفة، فجمع بين الصلاتين المغرب والعشاء الآخرة ثم بات حتى إذا طلع الفجر صلى بهم صلاة الغداة، ثم وقف به على قزح من المزدلفة وبمن معه وهو الموقف الذي يقف به الامام، حتى إذا أسفر غير مشرق دفع به وبمن معه يريه ويعلمه كيف ترمى الجمار، حتى فرغ له من الحج كله، واذن به في الناس ثم انصرف إبراهيم راجعًا إلى الشام فتوفي بها صلى الله عليه وسلم وعلى