وقال السيوطي في الدر عند هذه الآية: أخرج أبو الشيخ عن ابن عباس {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا} قال ابن عباس رضي الله عنه:"وجهه يضيء السماوات وظهره يضيء الأرض".
وقال السيوطي أيضا:"أخرج عبد بن حميد عن شهر بن حوشب أنّه قال: اجتمع عبد الله بن عمرو بن العاص وكعب الأحبار وكان بينهما بعض العتب فتعاتبا فذهب ذلك فقال عبد الله بن عمرو لكعب الأحبار:"سلني عما شئت ولا تسألني عن شيء إلاّ أخبرتك بتصديق قولي من القرآن"، فقال له كعب الأحبار:"أرأيت ضوء الشمس والقمر أهو في السماوات السبع كما هو في الأرض؟", قال:"نعم, قال الله عز وجل: {أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا, وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا} الآية.
وأخرج ابن جرير وعبد الرزاق وعبد حميد وابن المنذر وأبو الشيخ في العظمة واللفظ لابن جرير قال: حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور عن معمر عن قتادة عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال:"إنّ الشمس والقمر وجوههما قبل السماء وأقفيتهما قبل الأرض وأنا أقرأ بذلك آية من كتاب الله: {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا} ".
وقال ابن جرير أيضا: حدثني محمد بن بشار قال ثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن قتادة في قوله عز وجل: {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا} الآية، قال قتادة: ذكر لنا أن عبد الله ابن عمرو بن العاص كان يقول:"إن ضوء الشمس والقمر في السماء اقرؤا إن شئتم: {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا} الآية".
وأخرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: عبد الله بن عمر في الآية المذكورة:"إن الشمس والقمر وجوههما قبل السماء وأقفيتهما قبل الأرض".