الصفحة 131 من 486

ولا بلغ هذا الحديث للوزير أبي عبد الله محمد العربي زروق، وهو متوئي کيار الثورة، علم أنه المعني بهذا النصح، فأخذ يحتاط لنفسه. وحقق له ذلك أن أبا عبد الله حسين باي ابن المتوالي أعطي سکينا مرصع الغمد والقبضة، كان صنع لحمودة باشا بتونس، وربما حمله في حزامه، لابي عبد الله محمد ابن الوزير العربي زروق، فلما رآه الوزير متحليا به قال له: «من اين هذا؟» فقال له: «اعطانيه سيدي حسين باي» فقال له الوزير: و ان مثل هذا لا نحمله أنا ولا أنت، انما يحمله أهله،، وأخذه من حزامه بعنف، وجعله وي حزام اسماعيل باي، بمحضر الباي محمود، رائما آن بيمحو بهله، ما دبره في تأخيره من السفر بالحال، فاحس العربي زروق بمباديء الشر، وقوي ما فهمه من الحديث السابق، ولا يخفى ذلك عن مثله. لكن الاقدار تحجب الافكار. وفي هذا الحال أتاه أولاد الباى، وكان خالهما من الرضاعة، لا تحتجب منه أمتهما، وشاكتؤه من الضرب على أيديهما، وقيد الحجر، وأن الوجوه مصروفة لجهة يوسف صاحب الطابع، وقالوا له: «أى فائده لنا في هذا الملك الذى بعنا فيه رؤوسنا، اذا بقينا على حالنا السابق؟)، الى غير ذلك، فقال لهما: «أما القدوم على عقوق آبي کما، آو القدوم علي شيء يغاير رضاه، فهو من المستحيل، ولا يسعف کم علي ذلك أحد، ولكن نغزل له غزلا يقتضي أن والد كما يتنكر له ويبعده)، وداخلهم الحاج سحسن خزنه دار، مملوله مصطفي خواجه، الذي کان يباشر عمل کاهية دار الباشا وهو آغة، وكان له حنق على هذا الوزير. . وأحكموا التدبير في قتله، وباشر ذلك العربي زروق، فدس إلى ابن الداى أحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت