وعن أبي الطفيل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بينما أنا أنزع الليلة إذ وردت عليَّ غنمٌ سود وغنم عفر فجاء أبو بكر فنزع ذنوبا أو ذنوبين فيهما ضعف والله يغفر له، ثم جاء عمر فاستحالت غربا فملأ الحياض وأروى الواردة فلم أر عبقريا من الناس أحسن نزعا منه فأوّلتُ أن الغنم السود العرب والعفر العجم (1) .
دوم: حديث ابن عمر في الموازنة مع الأمة. أخرج ابن مردويه عن ابن عمر خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة بعد طلوع الشمس قال: رأيت قبل الفجر كأني اُعطيت المقاليد والموازين فأما المقاليد فهي المفاتيح وأما الموازين فهذه التي يوزن بها فوُضعتُ في كفة ووضعت أمتي في كفة فوُزنتُ بهم فرجحتُ ثم جيء بأبي بكر فوُزن بهم فرجح ثم جيء بعمر فوزن بهم فرجح ثم جيء بعثمان فوزن بهم فرجح ثم رُفعَت (2) .
سوم: حديث جابر بن عبد الله إنه كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: رئي الليلة رجل صالح أن أبا بكر نيط برسول الله صلى الله عليه وسلم ونيط عمر بأبي بكر ونيط عثمان بعمر. قال جابر: فلما قمنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا أما الرجل الصالح فرسول الله صلى الله عليه وسلم وأما تنوّط بعضهم ببعض فهم ولاة هذا الأمر الذي بعث الله به نبيه صلى الله عليه وسلم (3) .