فدخل فلم ير شيئا فحمله فأدخله وكان في الغار فَرقٌ فيه حيات وأفاعي فخشي أبو بكر أن يخرج منهن شيء فيؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم فألقمه قدمه فجعل يضربنه وتلسعه الحيات والأفاعي وجعلت دموعه تنحدر ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يا ابا بكر لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته وطمأنينته لأبي بكر فهذه ليلته، وأما يومه فلما توُفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وارتدت العرب فقال بعضهم نصلي ولا نزكي وقال بعضهم: لا نصلي ولا نزكي فأتيته ولا آلوه نصحا. فقلت يا خليفة رسول الله تألّف الناس وارفق بهم، فقال جبّار في الجاهلية خوار في الإسلام فبماذا أتالّفهم بشعر مفتعَل أو بشعر مفتري قُبض النبي صلى الله عليه وسلم وارتفع الوحي فوالله لو منعوني عقالا مما كانوا يعطون رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه فقاتلنا معه وكان والله رشيد الأمر فهذا يومه [1] .
ومن حديث علقمة بن قيس قال: جاء رجل إلى عمر وهو بعرفة فذكر قصة عبد الله بن مسعود وبشارة النبي صلى الله عليه وسلم له، قال عمر: قلت والله لأغدونّ إليه فلأبشرنه. قال: فغدوتُ إليه لأبشّره فوجدت أبا بكر وقد سبقني إليه فبشره ولا والله ما سبقته إلى خير قطّ إلا سبقني إليه، أخرجه أحمد [2] .
(2) - مسند امام احمد،