قال ابن شهاب وغيره من اهل العلم: اولُ ما ابتدا به عمر حين جلس علي المنبر انه جلس حيث كان ابوبكر يضع قدميه وهو اول درجة ووضع قدميه علي الارض فقالوا لو جلست حيث كان ابوبكر يجلس قال حسبي ان يكون مجلسي حيث كانت قدما ابي بكر، قالوا: وهاب الناس عمر هيبةً عظيمة حتي ترك الناس المجالس بالاَفنية قالوا ننتظر ما رأيُ عمر؟ وقالوا بلغ من ابي بكرٍ ان الصبيان كانوا اذ رأوه يسعون اليه ويقولون يا ابت فيمسح رؤُسَهم وبلغ من هيبة عمران الرجال تفرقوا من المجالس هيبةً حتي ينظروا ما يكون من امره قالوا فلما بلغ عمر هيبة الناس له امر فصيح في الناس الصلاة جامعةٌ فحضروا ثم جلس من المنبر حيث كان ابوبكر يضع قدميه فلما اجتمعوا قام قائمًا فحمدالله واثني عليه بما هو اهله وصلي علي النبي ثم قال: بلغني ان الناس قد هابوا شدتي وخافوا غلظتي وقالوا قد كان عمر يشتد علينا ورسول الله بين اظهرنا ثم اشتد علينا وابوبكر والينا دونه فكيف اذا صارت الامور اليه؟ مَن قال ذلك فقد صدق قد كنت مع رسول الله عبده وخادمه وكان مَن لا يبلغ احدٌ صفته من اللين والرحمة صلي الله عليه وسلم وقد سماه الله بذلك ووهب له اسمين من اسمائه رؤفٌ رحيم فكنت سيفًا مسلولًا حتي يُغمدني او يدعني فاَمضي حتي قُبض رسول الله صلي الله عليه وسلم وهو عني راضٍ والحمد لله وانا اسعد بذلك، ثم ولي امر الناس ابوبكر فكان ممن لا تنكرون رقته وكرمه ولينه فكنت خادمه وعونه اخلط شدتي بلينه فاكون سيفًا