وقبضةٍ من قرظٍ نحو الصاعين واذا افيقٌ معلق او افيقان فابتدرت عيناي فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: ما يبكيك يا ابن الخطاب فقلت: يا رسو الله مالي لا ابكي وانت صفوة الله ورسوله وخيرته من خلقه وهذه الاعاجم كسري وقيصر في الثمار والانهار وانت هكذا! فقال: يا ابن الخطاب اما ترضي ان تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا؟ قلت: بلي يا رسول الله فاحمد الله قلّ ما تكلمت في شئ الا انزل الله تصديق قولي من السماء قال قلت: يا رسول الله ان كنت طلقت نساءك فان الله عزّ وجل معك وجبرئيل وانا وابوبكر وصالح المؤمنين فانزل الله عزّ وجل"وان تظاهرا عليه فان الله هو موليه وجبريل وصالح المؤمنين [1] "قال فما اخبرت ذلك نبي الله صلي الله عليه وسلم الا وانا اعرف الغضب في وجهه حتي رأيت وجهه يتهلل وكبر فرأيت ثغره وكان من احسن الناس ثغرًا فقال: اني لم اطلقهن قلت يا نبي الله قد اشاعوا انك قد طلقت نساءك فاخبرهم انك لم تطلقهن قال ان شئت فعلت فقمت علي باب المسجد فقلت الا ان رسول الله صلي الله عليه وسلم لم يطلق نساءه فانزل الله في الذي كان من شاني وشانه"واذا جآءهم امرٌ من الامن او الخوف اذاعوا به ولو رُدوه الي الرسول والي اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم [2] "قال عمر فانا الذي استنبطته منهم [3] .
(1) - سوره ي تحريم، آيه: 4.
(2) - سوره ي نساء، آيه: 83.