المحب الطبري لما نزل قوله تعالي:"ثُلّةٌ من الاولين وقليلٌ من الآخرين [1] "بكي عمر وقال: يا رسول الله وقليل من الآخرين؟ آمنّا برسول الله صلي الله وعليه وسلم وصدقناه ومَن ينجو مِنا قليل، فانزل الله تعالي:"ثُلّةٌ من الاولين وثلةٌ من الآخرين [2] "فدعا رسول الله صلي الله وعليه وسلم عمر فقال: لقد انزل الله فيما قلت فجعل ثُلةٌ من الاولين وثلةٌ من الآخرين [3] .
المحب الطبري عن طارق بن شهاب قال: جاء رجلٌ يهودي الي عمر بن الخطاب فقال: اراَيت قوله تعالي:"وسارِعوا الي مغفرةٍ من ربكم وجنةٍ عرضها السموات والارض [4] "فاَين النار؟ فقال لاصحاب محمدٍ صلي الله وعليه وسلم اجيبوه فلم يكن عندهم منها شيئ فقال عمر: اراَيت النهار اذا جاء اَ ليس يملأُ السموات والارض؟ قال: بلي قال: فاَين الليل؟ قال: حيث شاء الله عزّ وجل قال عمر: فالنار حيث شاء الله عزّ وجل، قال قال اليهودي: والذي نفسك بيده يا اميرالمؤمنين انها لفي كتاب الله المنزل كما قلت [5] .
روي ان كعب الاحبار قال يومًا عند عمر: ويلٌ لملِك الارض من ملِك السماء فقال عمر: اِلا من حاسب نفسه فقال كعبٌ: والذي نفسي بيده انها لتابعتها في كتاب الله عزوجل التوراة فخرّ عمر ساجدًا لله تعالي [6] .
(1) - سوره ي واقعه، آيات: 13- 14.
(2) - سوره ي واقعة، آيه: 39- 40.