المحب الطبري عن عبدالرحمن بن ابي عمرة الانصاري قال: حدثني ابي قال: كنا مع رسول الله صلي الله عليه وسلم في غزوة غزاها فاصاب الناس مخمصةٌ فاستأذن الناس رسول الله صلي الله عليه وسلم في نحر بعض ظهورهم فهمّ رسول الله صلي الله عليه وسلم ان يأذن لهم فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ارأيت يا رسول الله اِن نحرنا ظهرنا ثم لقينا عدوّنا غدًا ونحن جياعُ رجالٌ! قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: فما تري يا عمر؟ قال: اري ان تدعوا الناس ببقايا ازدادهم ثم تدعو فيها بالبركة فان الله عزّ وجل سيطعمنا بدعوتك ان شاء الله تعالي قال: فكانما كان علي رسول الله صلي الله عليه وسلم غطاءٌ فكشف قال: فدعا بثوبٍ فامر به فبسط ثم دعي بالناس ببقايا زادهم قال: فجاءوا بما كان عندهم قال: فمِن الناس من جاء بالجفنة من الطعام او الحَثية ومنهم من جاء بمثل البيضة قال: فامر به رسول الله صلي الله عليه وسلم فوضع علي ذلك الثوب ثم دعا فيه بالبركة ثم تكلم بما شاء الله عزّ وجل ثم نادي في الجيش ثم امرهم فأكلوا واطعموا وملأوا آنيتهم ومزاودهم ثم دعا بركوةٍ فوضعت بين يديه ثم دعا بشئ من ماء فصبّ فيها ثم فجّ فيها وتكلم بما شاء الله ان يتكلم به وادخل كفيه فيها فاقسم بالله لقد رأيت اصابع رسول الله صلي الله عليه وسلم يتفجر منها ينابع الماء ثم امر الناس فشربوا وملأوا قِربهم واداوتهم قال: ثم ضحک رسول الله صلي الله عليه وسلم حتي بدت نواجذه ثم قال: اشهد ان لا اله الا