رزقه وخرائن رحمته والسلام عليك (1) .
وروي انه كتب الي ابي موسي الاشعري اما بعد فان للناس نفرةً عن سلطانهم فاعوذ بالله ان تدركني واياك عمياء مجهولةٌ وضغائن محمولةٌ واهواء متبعة ودنيا مؤثرةٌ اقم الحدود واجلس للمظالم ولو ساعة من نهار واذا عرض لك امران احدهما لله والآخر للدنيا فابدأ بعمل الآخرة فان الدنيا تفني والآخرة تبقي وكن من مال الله عزّ وجل علي حذرٍ واخف الفساق واجعلهم يدًا يدًا ورِجلًا رجلًا واذا كانت بين القبائل ثائرة يا لفلان يا لفلان فانما تلك نجوي الشيطان فاضربهم بالسيف حتي يفيئوا الي امر الله ويكون دعوتهم الي الله والي الاسلام وقد بلغني ان ضَبّةً تدعوا يا لضبة واني والله اعلم ان ضبةً ما ساق الله بها خيرًا قطّ فاذا جاءك كتابي هذا فانهيكهم ضربًا وعقوبةً حتي تفرقوا ان لم يفقهوا والصق بغيلان ابن خرشة من بينهم وعد مرضي المسلمين واشهد جنائزهم وافتح لهم بابك وباشر امورهم بنفسك فانما انت رجلٌ منهم غير ان الله قد جعلك اثقلهم حملًا وقد بلغني انه فشا لك ولاهل بيتك هيئةٌ في لباسك ومطعمك ومركبك ليس للمسلمين مثلها، واياك يا عبدالله بن قيس ان تكون بمنزلة البهيمة التي مرَّت بوادٍ خصب فلم يكن لها همةٌ الا السمن وانما حظها من السمن بغيرها واعلم ان للعامل مردّا الي الله فاذا زاغ العامل زاغت رعيته وان اشقي الناس من شقيت به نفسه ورعيته والسلام (2) .
ابوبكر عن الضحاك قال كتب عمر بن الخطاب الي ابي موسي الاشعري