الذهبي حبيب بن محمد بن العجمي كان رجلًا تاجرًا يغير الدراهم فمرَّ ذات يومٍ بصبيان يلعبون فقال بعضهم: قد جاء آكل الربوا فنكس رأسه وقال: يا رب قد افشيت امري الي الصبيان فرجع فلبس درعة من شعر وغلَّ يده ووضع ماله بين يديه وجعل يقول يا رب اني اشتري نفسي منك بهذا المال فاعتِقني فلما اصبح تصدق بالمال كله واخذ في العبادة فلم يُر الا صائمًا او قائمًا او ذاكرًا فمر ذات يوم باولئك الصبيان فقال بعضهم لبعضٍ اسكتوا فقد جاء حبيبٌ العابد فبكي وقال كلٌ من عندك، فبلغ من فضله انه كان يُقال مستجاب الدعاء واتاه الحسن هاربًا من الحجاج فقال: يا ابا محمد احفظني الشُّرَط علي اِثري فقال: استحيت لك يا ابا سعيد ليس بينك وبين ربك من الثقة ما تدعو فيسترك ادخل البيت فدخل ودخل الشرط علي اثره فلم يروه فذكروا ذلك للحجاج فقال بلي قد كان في بته ولكن الله طمس علي اعينكم، وقال المعتمر عن ابيه قال: ما رأيت احدًا قط اعبد من الحسن وما رأيت اصدق يقينًا من حبيب ابي محمد، وقال ضمرة بن اليسر بن يحيي: كان حبيبٌ يُري بالبصرة يوم التروية وبعرفة عشية عرفة، ويروي ان حبيبًا دعا علي رجلٍ فسقط ميّتًا (1) .