خطب عمر رضي الله عنه في الليلة التي دفن فيها ابوبكر رضي الله عنه فقال: ان الله تعالي نهج سبيله وكفانا به فلم يبق الا الدعاءُ والاقتداء الحمد لله الذي ابتلاني بكم وابتلاكم بي وابقاني بعد صاحبيَّ واعوذ بالله ان اُذل واضل فاعادي له وليًا واولي له عدوًا الا واني وصاحبيّ كنفر ثلاثة قفلوا من طيبة فأخذ أحدهم مهلة إلي داره وقراره فسلك ارضًا مضيئةً متشابهة الاعلام فلم يزلّ عن الطريق ولم يحرم السبيل حتي اسلَمه الي اهله ثم تلاه الآخر فسلك سبيله واتبع اثره فافضي اليه سالمًا ولقي صاحبه ثم تلاهما الثالث فان سلك سبيلهما واتبع اثرهما افضي اليهما ولاقاهما وان زلّ يمينًا وشمالًا لم يجامعهما ابدًا الا وان العرب جمل آنف وقد اعطيت خطامه الا واني حامله علي المحجة ومستعينٌ بالله عليه الا واني داعٍ فاَمّنوا اللهم اني شحيحٌ فسخّني اللهم اني غليظٌ فليّني اللهم اني ضعيفٌ فقوّني اللهم اوجب لي بموالاتك واوليائك بولايتك ومعونتك وابرئ من الآفات بمعادات اعدائك فتوفني من الابرار ولا تحشرني في زمرة الاشقياء اللهم لا تكثر لي من الدنيا فاطغي ولا تقلل لي فانسي فان ما قلّ وكفي خير مما كثر والهي.