فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 2207

واخرج ابويوسف عن عثمان بن عطاء الكلاعي عن ابيه قال: خطب عمر الناس فحمد الله واَثني عليه ثم قال اما بعد فاني اوصيكم بتقوي الله الذي يَبقي ويهلك من سواه، الذي بطاعته ينفع اولياءه وبمعصيته يضر اعداءه فانه ليس لهالك هلك معذرة في تعمد ضلالهٍ حسبها هدي ولا في ترك حق حسبه ضلاله وان احق ما تعاهد الراعي من رعيته تعاهدهم بالذي لله عليهم في وظائف دينهم الذي هداهم الله له وانما علينا ان نأمركم بما امركم الله به من طاعته وان ننهاكم عما نهاكم الله عنه من معصيته وان نقيم امر الله في قريب الناس وبعيدهم ولا نبالي علي من قال الحق. اَلا وان الله فرض الصلوة وجعل لها شروطا فمِن شروطها الوضوء والخشوع والركوع والسجود. واعلموا ايها الناس ان الطمع فقرٌ وان الياس غني وفي العزلة راحه من خلطاء السوء واعلموا انه من لم يرض عن الله فيما كره من قضائه لم يودّ اليه فيما يحب كنهَ شكره واعلموا ان لله تعالي عبادًا يميتون الباطل بهجره ويحيُون الحق بذكره رغبوا ورهبوا فرهبوا ان خافوا فلم يأمنوا فابصروا من اليقين مالم يعاينوا فخلصوا بمالم يزايلوا اخلصهم الخوف فهجروا ما ينقطع عنهم الحيوه عليهم نقمه والموت لهم كرامه (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت