"فلو كنتم اذا كنتم مستضعفين محرومين خير الدنيا علي شعبة من الحق تؤمنون بها وتستريحون اليها مع المعرفة بالله وبدينه وترجون الخير فما بعد الموت ذلك ولكنكم كنتم اشد الناس عيشةً واعظم الناس بالله جهالةً فلو كان هذا الذي استسلامكم به لم يكن معه حظٌ في دنياكم غير انه ثقةٌ لكم في آخرتكم التي اليها المعاد والمنقلب وانتم من جهد المعيشة علي ما كنتم عليه اجرياء وان تشحوا علي الله تصبكم منه غربلةٌ ما انه قد جمع لكم فضيلة الدنيا وكرامة الآخرة او لمن شاء ان يجمع له ذلك منكم فاذكركم الله الحائل بينكم وبين قلوبكم الا ما عرفتم حق الله فعملتم له ويسّرتم انفسكم علي طاعته وجمعتم مع السرور بالنعم خوفًا لزوالها وانتقالها ووجلًا من تحويلها فانه لا شئ اسلب لنعمة من كفرانها وان الشكر امنٌ للعز ونماءٌ للنعمة واستجلابٌ للزيادة وهذا علي ما في امركم ونهيكم واجبٌ ان شاء الله."
وروي ابوعبيدة معمر بن المثني في كتاب مقاتل الفرسان قال: كتب عمر الي سليمان بن ربيعة الباهلي او الي النعمان بن مقرن ان في جندك رجلين من العرب عمرو بن معديكرب وطلحة بن خويلد فاحضرهما الناس واذنهما وشاورهما في الحرب وابعثهما في الطلائع ولا تُولهما عملًا من اعمال المسلمين فاذا وضعت الحرب اوزارها فضعهما حيث وضعا انفسهما قال وكان عمروٌ ارتد وطليحة تبني.