فهرس الكتاب

الصفحة 1945 من 2207

لما اسر الهرمزان صاحب الاهواز وتستر وحمل الي عمر ومعه رجالٌ من المسلمين فيهم الاحنف بن قيس وانس بن مالك فادخلوه المدينة في هيئته وعليه تاجه المذهّب وكسوته فوجدوا عمر نائمًا في جانب المسجد فجلسوا عنده ينتظرون انتباهه فقال الهرمزان: واين عمر قالوا: هو ذا قال فاين حُراسه وحجابه؟ قالوا: لا حارس له ولا حاجب قال: فينبغي ان يكون نبيًا قالوا: انه يعمل عمل الانبياء واستيقظ عمر فقال: الهرمزان؟ قالوا: نعم قال: لا اكلمه حتي لا يبقي من حليه شئٌ فرموا بالحلية والبسوه ثوبًا ضعيفا فقال عمر: يا هرمزان كيف وبال الغدر وقد كان صلح المسلمين مرةً ثم نكث؟ فقال: يا عمر انا واياكم في الجاهلية كنا نغلبكم اذا لم يكن الله معكم ولا معنا فلما كان الله معكم غلبتمونا قال: فما عذرك في انتقاضك مرةً بعد اخري؟ قال: اخاف ان قلت ان تقتلني وقال لا بأس عليك فاخبرني فاستسقي ماءً فاخذه وجعلت يده ترعد قال: ما لكَ؟ قال: اخاف ان تقتلني وانا اشرب قال لا بأس عليك حتي تشربه فالقاه عن يده فقال يا هذا ما لك؟ اعيدوا عليه الماء ولا تجمعوا عليه بين القتل والعطش قال: كيف تقتلني وقد امنتَني قال: كذبت قال: لم اكذب فقال انسٌ: صدق يا امير المؤمنين قال: ويحك يا انس انا اؤمن قاتل مجزاة بن ثور والبراء بن مالكٍ والله لتأتيني بالمخرج اولاعاقبنك قال انك قلت لا بأس عليك حتي تخبرني ولا بأس عليك حتي تشرب فقال له ناس من المسلمين مثل قول انس فاقبل علي الهرمزان وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت