وذكر ابوعبيدة معمر بن المثني في كتاب مقاتل الفرسان ان سعد بن ابي وقاصٍ اوفد عمرو بن معديكرب بعد فتح القادسية الي عمر فسأله عمر عن سعدٍ كيف تركته وكيف رضي الناس عنه؟ فقال: يا اميرالمؤمنين هو لهم كالاب يجمع لهم جمع الذرة اعرابيٌ في نمرته اسدٌ في تامورته نبطيٌ في جباية جبوته يُقسم بالسوية ويعدل في القضية وينفر في السرية وكان سعد كتب يثني علي عمروٍ فقال عمر: لكانما تقارظتما الثناء كتب يثني عليك وقدمت يثني عليه فقال: انا لم اثن الا بما رأيت قال: دع عنك سعدًا اخبرني عن مدجّج قومك قال: في كلٍ فضلٌ وخيرٌ قال: ما قولك في علة بن خالدٍ؟ قال: اولئك فوارس اعراضنا احثنا طلبًا واقلنا هربًا قال: فسعد العشيرة قال: اعظمنا خميسًا واكبرنا رئيسًا واشدنا شريسًا قال: فالحارث بن كعبٍ قال: حكة لا يرام قال: فمراد قال: الاتقياء البررة والمساعير الفجرة الزمنا فرارًا وابعدنا آثارًا قال: فاخبرني عن الحرب قال: مرة المذاق اذا قلصت عن ساق من صبر فيها عرف ومن ضعف عنها تلف وانها لكما قال الشاعر:
الحرب اول ما تكون فتيةً
لشعي بزينتها لكل جهول
حتي اذا استعدت وشبّ ضرامها
عادت عجوزًا غير ذات حليل
شمطأ جزت رأسها وتنكرت
مكروهةً للشم والتقبيل