اسقني لبنًا فجاءه بلبن فشربه فلما وقع في جوفه خرج من الطعنات فلما رأوا ذلك علموا انه هالكٌ قالوا: جزاك الله خيرًا قد كنت تعمل فينا بكتاب الله وتتبع سنة صاحبك لا تعدل عنها الي غير ها جزاك الله احسن الجزاء قال بالامارة تغبطونني فوالله لوددت اني انجو منها كفافًا لا عليّ ولا لي قوموا فتشاوروا في امركم امّروا عليكم رجلًا منكم فمن خالفه فاضربوا رأسه قال فقاموا وعبدالله بن عمر مُسنِده الي صدره فقال عبدالله ايؤمّرون واميرالمؤمنين حيٌّ؟ فقال عمر: لا وليصل صهيبٌ ثلاثا وانظروا طلحة وتشاوروا في امركم فامّروا عليكم رجلًا منكم فان خالفكم احد فاضربوا رأسه قال: اذهب الي عائشة فاقرأ عليها مني السلام وقل ان عمر يقول: ان كان ذلك لا يضرّ بك ولا يضيق عليك فاني احب ان ادفن مع صاحبي وان كان يضرّ بك ويضيق عليك فلعمري لقد دُفن في هذا البقيع مِن اصحاب رسول الله صلب الله عليه وسلّم وأمهات المؤمنين مَن هو خيرٌ من عمر فجاءها الرسول فقالت: ان ذلك لا يضرني ولا يضيق علي قال فادفنوني معهما قال عبدالله بن عمر: فجعل الموت يغشاه وانا امسكه الي صدري قال: ويحك ضع رأسي بالارض فاخذته غشيةٌ فوجدت من ذلك فافاق فقال: ويحك ضع رأسي بالارض فوضعت رأسه بالارض فعفره بالتراب فقال ويلُ عمر وويل امه ان لم يغفر الله له [1] .
قال محمد بن عمروٍ: واهل الشوري عليٌ وعثمان وطلحة والزبير وسعدٌ وعبدالرحمن بن عوف.
(1) - مصنف ابن ابي شيبه