و از آن جمله آنكه چون آن حضرت صلي الله عليه وسلم خواستند كه مستضعفين مكه را در حديبيه تسليه كنند غير عثمان بآن امر حري نبود پس او را بآن مأمور فرمودند و وي آنجا شرط ادب و محبت بجا آورد در ترك عمره بموافقت آن حضرت صلي الله عليه وسلم في الرياض عن اياس بن سلمة بن الاكوع عن ابيه قال: اشتد البلاء علي من كان في ايدي المشركين من المسلمين قال فدعا رسول الله صلي الله عليه وسلم عمر فقال: يا عمر هل انت مبلغٌ عني اخوانك من اسراء المسلمين؟ قال: بأبي انت وامي والله مالي بمكة عشيرةٌ ارسل غيري اكثر عشيرةً مني فدعا عثمان فأرسله اليهم فخرج عثمان علي راحلته حتي جاء عسكر المشركين فعتبوا به واساءوا له القول ثم اجاره ابان بن سعيد بن العاص ابن عمه وحمله علي السرج وردف خلفه فلما قدم قال: يا ابن عم طف قال يا ابن عم ان لنا صاحبًا لا نبتدع امرًا هو الذي يكون يعمله فنتبع اثره قال يا ابن عم مالي اراك متحشّفًا اسبل قال وكان ازاره الي انصاف ساقيه قال له عثمان هكذا ازرة صاحبنا فلم يدع احدًا بمكة من المسلمين الا بلغهم ما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم [1] . وعن اياس بن سلمة عن ابيه ان النبي صلي الله عليه وسلم بايع لعثمان: احدي يديه علي الاخري فقال الناس هنيئًا لابي عبدالله الطواف بالبيت آمنًا فقال النبي صلي الله عليه وسلم لو مكث كذا ما طاف حتي اطوف.
(1) - الرياض النضره