قال محمد بن اسحق حدثني عبدالله بن ابي نجيح عن مجاهد بن جبيرابي الحاج قال كان من نعمة الله علي علي بن ابي طالب رضي الله عنه مما صنع الله له واراده به من الخير ان قريشا اصابته مازمةٌ شديدة وكان ابوطالب ذا عيالٍ كثير فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم للعباس عمه وكان من ايسر بني هاشم يا عباس ان اخاك اباطالب كثير العيال وقد اصاب الناس ما تري من هذه الازمة فانطلق بنا اليه لنخفف من عياله آخذ من بيته رجلا وتأخذ انت رجلًا فنكفيهما عنه قال العباس: نعم فانطلقا حتي اتيا الي ابي طالب فقالا له: انا نريد ان نخفف عنك من عيالك حتي ينكشف عن الناس ماهم فيه فقال لهما ابوطالب: اذا تركتماني عقيلًا وقال ابن هشام عقيلًا وطالبا فاصنعا ماشئتما فاخذ رسول الله صلي الله عليه وسلم عليًا وضمه الي صدره واخذ العباس جعفرًا فضمه اليه فلم يزل علي رضي الله عنه مع رسول الله صلي الله عليه وسلم حتي بعثه الله نبيًا فاتبعه عليٌ فآمن به وصدّقه ولم يزل جعفر عند العباس حتي اسلم واستغني عنه (1) .