فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 2207

ذكر موسى بن عقبة قصة بدر مفصلًا، فذكر من فراستهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أشيروا علينا في أمرنا وسيرنا، فقال أبو بكر: أنا أعلم الناس بمسافة الأرض، أخبرنا عدي أن العير كانت تعادي كذا وكذا فكفأنا واياهم فرسى رهان إلى بدر. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أشيروا عليّ، فقال عمر بن الخطاب أنها قريش وعزها والله ماذلت منذ عزت ولا آمنت منذ كفرت، والله لتقاتلنك فتأهب لذلك اُهبة وأعدد له عدته، وذكر من فراسة أبي بكر الصديق فقال: لما طلع المشركون قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم هذه قريش قد جاءت بخُيَلائها وفخرها تحارب وتكذب رسولك اللهم إني أسألك ما وعدتني، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ممسك بعضد أبي بكر يقول: اللهم إني أسألك ما وعدتني، فقال أبو بكر: أبشر فوالذي نفسي بيده لينجزن الله ما وعدك، فاستنصر المسلمون واستغاثوه، فاستجاب الله لنبيه صلى الله عليه وسلم وللمسلمين، ثم ذكر أنه عجّ المسلمون إلى الله يسألونه النصر حين رأوا القتال قد نشب ورفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه إلى الله يسأله النصر ويقول: اللهم إن ظهروا على هذه العصابة ظهر الشرك ولم يقم لك دين وأبو بكر يقول: يا رسول الله والذين نفسي بيده لينصرنك الله وليبيضن وجهك، فأنزل الله من الملائكة جندا في أكناف العدو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت