فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 2207

أخرج مسلم وأبو داود والترمذي عن عبد الله بن عباس قال: حدثني عمر بن الخطاب قال: لما كان يوم بدر نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه وهم ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا ونظر إلى المشركين فإذا هم ألف وزيادة فاستقبل نبي الله القبلة ثم مدّ يديه وجعل يهتف لربه مادّا يديه مستقبل القبلة حتى سقط ردائه فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه وألقاه على منكبيه ثم التزمه من ورائه، قال: يا نبي الله كفاك مناشدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك، فأنزل الله"إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين [1] "فلما كان يومئذ والتقوا هزّم اللهُ المشركين فقتل منهم سبعون رجلًا وأسر منهم سبعون رجلا واستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعمر وعليا، فقال أبو بكر: يا رسول الله هؤلاء بنو العم والعشيرة والإخوان إني أرى أن تأخذ منهم الفدية فيكون ما أخذنا منهم قوة لنا على الكفار وعسى الله أن يهديهم ليكونوا لنا عضدا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما ترى يا ابن الخطاب؟ قلت: والله ما أرى ما رأى أبو بكر، ولكني أرى أن تمكنني من فلان (قريب عمر) فأضرب عنقه، وتمكن عليًا من عقيل فيضرب عنقه وتمكن حمزة من فلان أخيه فيضرب عنقه حتى يعلم الله أن ليست في قلوبنا مودة للمشركين هؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم.

(1) - سوره انفال، آيه 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت