قال ابن عباس رضي الله عنه بينما رجل من المسلمين يشتد في أثر رجل من المشركين أمامه إذ سمع ضربة بالسوط فوقه وصوت الفارس فوقه يقول: أقدم حيزوم إذ نظر إلى المشرك أمامه فخر مستلقيا، فنظر إليه فإذا هو قد خطم أنفه وشق وجهه بضربة السوط فاخضر ذلك اجمع، فجاء الأنصاري فحدث ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: صدقت وذلك من مدد السماء الثالثة، فقتلوا يومئذ سبعين وأسروا سبعين [1] .
وعن عمر بن الخطاب أنه سمع غلاما يدعو: اللهم إنك تحول بين المرء وقلبه فحل بيني وبين الخطايا فلا أعمل بسوء منها، فقال: رحمك الله ودعا له بخير [2] .
عن مطرف قال: قلنا للزبير يا أبا عبد الله ضيعتم الخليفة حتى قتل ثم جئتم تطلبون بدمه، قال الزبير: إنا قرأنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان"واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة [3] "ولم نكن نحسب أنا أهلها حتى وقعت فينا حيث وقعت [4] .
وعن قتادة في الآية قال: علم والله ذو الألباب من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حين نزلت هذه الآية أنه ستكون فتن [5] .
وعن الحسن في الآية: نزلت في علي وعثمان وطلحة والزبير [6] .
وعن الضحاك نزلت في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خاصة [7] . وعن السدى اُخبرتُ أنهم أصحاب الجمل [8] .
(3) - سوره انفال، آيه 25.