عن أبي صخر حميد بن زياد قال: قلت لمحمد بن كعب القرظي أخبِرني عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما أريد الفتن. فقال: إن الله قد غفر لجميع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأوجب لهم الجنة في كتابه محسنهم ومسيئهم، قلت له: وفي أيّ موضع أوجب الله لهم الجنة في كتابه قال: ألا تقرأ"والسابقون الأولون . . ."أوجب لجميع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الجنة والرضوان وشرَط على التابعين شرطا لم يشرط فيهم، قلت: وما اشترط عليهم؟ قال: اشترط عليهم أن يتبعوهم بإحسان. يقول: يقتدوا بهم في أعمالهم الحسنة ولم يقتدوا بهم في غير ذلك، قال أبو صخرة: فوالله لكأني لم أقرأها قبل ذلك وما عرفت تفسيرها حتى قرأها علىَّ محمد بن كعب [1] .
وعن ابن عمر في قوله تعالى:"كونوا مع الصادقين [2] "مع محمد
وأصحابه [3] .
وقال سعيد بن جبير: مع أبي بكر وعمر [4] .
وقال الضحاك: أمروا أن يكونوا مع أبي بكر وعمر وأصحابهما [5] .
وقال ابن عباس: مع علي بن أبي طالب [6] .
وقال أبو جعفر: مع علي بن أبي طالب [7] .
وعن سفيان قال: ليس في تفسير القرآن اختلاف إنما هو كلام جامع يراد به هذا وهذا [8] .
(2) - سوره توبه، آيه 119.