فهرس الكتاب

الصفحة 718 من 2207

عن عائشة قالت: أنزل الله عذري وكادت الأمة تهلك في سببي فلما سُرّي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعَرج الملك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي: إذهب إلى ابنتك فاخبرها أن الله قد أنزل عذرها من السماء. قالت: فأتاني أبي وهو يعدو يكاد أن يعثر فقال: أبشري يا بنية بأبي وأمي فإن الله قد أنزل عذرك. قلت: بحمد الله لا بحمدك ولا بحمد صاحبك الذي أرسلك. ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فتناول ذراعي فقلت [1] بيده هكذا، فأخذ أبو بكر النعل يعلوني به، فمنعتُه فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أقسمت لا تفعل [2] .

وعن عائشة لما نزل عذرها قبّل أبو بكر رأسها فقالت: ألا عذرتني؟ قال: أيُّ سماء تظلني وأي أرض تقلني إن قلت مالا أعلم [3] .

عن قتادة في قوله"ولا يأتل أولوا الفضل منكم". قال: نزلت هذه الآية في رجل من قريش يقال له مِسطح كان بينه وبين أبي بكر قرابة وكان يتيمًا في حجره وكان فيمن أذاع على عائشة ما أذاع، فلما أنزل الله براءتها وعذرها تألّى أبو بكر لا يرزؤه خيرًا [4] ، وأنزل الله هذه الآية فذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم دعا أبا بكر فتلاها عليه فقال: أما تحب أن يغفر الله لك، قال: بلى. قال: فاعف عنه و تجاوز، فقال أبو بكر: لا جرم والله لا أمنعه معروفا كنت أوَلِّيه قبل اليوم [5] .

(1) - بيرون كشيدم.

(4) - ابوبکر قسم خورد که هيچ خير ديگري به او نرساند.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت