فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 2207

عن أبي العالية قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بمكة نحوًا من عشرين سنة يدعون إلى الله وحده وعبادته وحده لا شريك له سرّا وهم خائفون لا يؤمرون بالقتال حتى أمروا بالهجرة إلى المدينة فقدموا المدينة فأمرهم الله بالقتال وكانوا بها خائفين يُمسُون في السلاح ويصبحون في السلاح فغيروا بذلك ما شاء الله ثم إن رجلًا من أصحابه قال: يا رسول الله أبد الدهر نحن خائفون هكذا، أما يأتي علينا يوم نأمن فيه ونضع السلاح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لن تغيروا إلا يسيرًا حتى يجلس الرجل في الملأ العظيم محتبيًا ليست فيهم حديدة فأنزل الله"وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما ... [1] "فأظهر الله نبيه على جزيرة العرب فآمِنوا ووضعوا السلاح ثم إن الله قبض نبيه فكانوا كذلك آمنين في زمان أبي بكر وعمر وعثمان حتى وقعوا فيما وقعوا وكفروا النعمة فأدخل الله عليهم الخوف الذي كان رفع عنهم واتخذوا الحُجر والشُرط وغيروا فغُيِّر ما بهم [2] .

"آيات سوره فرقان":

(1) - سوره نور، آيه 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت