فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 2207

وروي ذلك عن عبد الرحمن بن عوف وسعيد بن المسيب وزيد بن أسلم عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده قال: خط رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق عام الأحزاب فخرجت لنا من الخندق صخرة بيضاء مدوّرة فكُسرت حديدنا وشقت علينا فشكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ المِعْوَل من سلمان فضرب الصخرة ضربة صدعها وبرقت منها برقة أضاء ما بين لابتي المدينة حتى لكان مِصباحا في جوف ليلٍ مظلم فكبّر رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبر المسلمون ثم ضربها الثانية فصدعها وبرق منها برقة أضاء ما بين لابتيها فكبر وكبر المسلمون ثم ضربها الثالثة فكسرها وبرق منها برقة أضاء ما بين لابتيها فكبر وكبر المسلمون فسألناه فقال: أضاء لي في الأولى قصور الحيرة ومدائن كسرى كأنها أنياب الكلاب فأخبرني جبرئيل إن أمتي ظاهرة عليها وأضاء لي في الثانية القصور الحُمر من أرض الروم كأنها أنياب الكلاب وأخبرني جبرئيل أن أمتي ظاهرة عليها فاَبشروا بالنصر فاستبشر المسلمون وقالوا: الحمد لله موعد صادق بأن وعدنا النصر بعد الحصر فطلعت الأعراب فقال المسلمون:"هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليمًا [1] "

(1) - سوره احزاب، آيه 22..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت