عن جابر قال: أقبل أبو بكر يستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس ببابه جلوس والنبي صلى الله عليه وسلم جالس فلم يؤذن له ثم أقبل عمر فاستأذن فلم يؤذن له ثم أذن لأبي بكر وعمر فدخلا والنبي صلى الله عليه وسلم جالس وحوله نساؤه وهو ساكت فقال عمر: لأكلمن النبي صلى الله عليه وسلم لعله يضحك فقال عمر: يا رسول الله لو رأيت ابنة زيد امرأة عمر سألتني النفقة آنفًا فوَجأتُ عنقها، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدى ناجذه وقال: هن حولي سألني النفقة، فقام أبو بكر إلى عائشة ليضربها وقام عمر إلى حفصة كلاهما يقولان تسألان النبي صلى الله عليه وسلم ما ليس عنده، فنهاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلن نساؤه: والله لا نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذا المجلس ما ليس عنده، وأنزل الله الخيار فبدأ بعائشة فقال: إني ذاكر لكِ امرًا ما أحب أن تعجلي فيه حتى تستأمري أبويك، قالت: ما هو، فتلا عليها:"يا أيها النبي قل لأزواجك... [1] "قالت عائشة: أ فيك أستأمر أبويّ، بل اختار الله ورسوله وأسألك ألا تذكر إلى امرأة من نسائك ما اخترتُ، فقال: إن الله لم يبعثني متعنتا ولكن بعثني معلما مبشرا، لا تسألُني امرأةٌ منهن عما اخترتِ إلا أخبرتها [2] .
عن عمر قال: استعينوا على النساء بالعرى، إن إحداهن إذا كثرت ثيابها وحسنت زينتها أعجبها الخروج [3] .
(1) - سوره احزاب، آيه 28.