"لو كان كما زعموا لهم ينفروا ولكنهم كاذبون يسمعون ولا ينتفعون بذلك كراهية له، فلما كان من الغد أقبل منهم سبعون رجلا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا محمد أعرض علينا الإسلام فلما عُرض عليهم الإسلام أسلموا من آخرهم، فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم وقال: الحمد لله بالأمس تزعمون أن على قلوبكم غلفا وقلوبكم في أكنة مما ندعوكم إليه وفي آذانكم وقرا أصبحتم اليوم مسلمين، فقالوا: يا رسول الله كذبنا بالأمس لو كان كذلك ما اهتدينا أبدا ولكن الله الصادق والعباد الكاذبون عليه وهو الغني ونحن الفقراء إليه [1] ."
عن أبي بكر الصديق في قوله:"إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا... [2] "قال: الاستقامة ألا يشركوا بالله شيئًا.
وعن أبي بكر الصديق أنه قال: ما تقولون في هاتين الآيتين"إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا"و"الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم [3] "فقالوا:"الذين قالوا ربنا الله"ثم عملوا بها"واستقاموا"على أمره فلم يذنبوا"ولم يلبسوا إيمانهم بظلم"لم يذنبوا. قال: لقد حملتموها على أمر شديد"الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم"يقول: بشرك"والذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا"فلم يرجعوا إلى عبادة الأوثان [4] .
وعن عمر بن الخطاب"إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا"قال: استقاموا بطاعته ولم يروغوا روغان الثعلب [5] .
(2) - سوره فصلت، آيه 30.
(3) - سوره انعام، آيه 82.