وعن سالم بن عبد الله بن عمر أن عمر كان يقول: ما نعني بلذات العيش أن نأمر بصغار المعزى فتَسمُط ونأمر بلباب الحنطة فيخبز لنا ونأمر بالزبيب فينبذ لنا في الأسعان حتى إذا صار مثل عين اليعقوب أكلنا هذا وشربنا هذا ولكنا نريد أن نستبقي طيباتنا لأنا سمعنا الله يقول:"أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا" [1] .
وعن قتادة:"أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمعتم بها"قال: تعلمون أن أقواما يشترون حسناتهم في الدنيا استيفاء رجل طيباته إن استطاع ولا حول ولا قوة إلا بالله قال: وذكر لنا أن عمر بن الخطاب كان يقول: لو شئتُ لكنت أطيبكم طعاما وألينكم لباسا ولكني استبقي طيباتي [2] . وذكر لنا أن عمر الخطاب لما قدم الشام صنع له طعام لم ير قبله مثله، قال: هذا لنا فما لفقراء المسلمين الذين ماتوا وهم لا يشبعون من خبز الشعير فقال خالد بن الوليد: لهم الجنة، فاغرورقَت عينا عمر [3] فقال: لئن كان حظنا من هذا الحطام وذهبوا بالجنة لقد بانوا بونا بعيدًا [4] .
عن جابر بن عبد الله قال: رآني عمر وأنا معَلِّق لحما فقال: يا جابر ما هذا؟ قلت: لحم اشتريته بدرهم لنسوة عندي قرمن إليه، فقال: أما يشتهي أحدكم شيئا إلا صنعه أما يجد أحدكم أن يطوي بطنه لجاره وابن عمه أين تذهب هذه الآية:"أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا"قال: فما أنفلتُّ [5] منه حتى كدت أن لا أنفلت.
(3) - پس چشمهاي عمر اشک آلود شد.
(5) - من از دست او رهائى نيافتم.