وعن قتادة في قوله:"والذين تبوءوا الدار والإيمان..."قال: هم هذا الحي من الأنصار أسلموا في ديارهم وابتنوا المساجد قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين وأحسن الله الثناء عليهم في ذلك وهاتان الطائفتان الأوليان من هذه الأمة أخذنا بفضلهما وأثبت الله حظهما في هذا الفيء ثم ذكر الطائفة الثالثة فقال:"والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا ..."قال: إنما اُمروا أن يستغفروا لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يؤمروا بسبهم (1) .
عن الحسن قال: فضل الله المهاجرين على الأنصار فلم يجدوا في صدورهم حاجة قال: الحسد (2) .
عن عمر أنه قال: أوصي الخليفة بعدي بالمهاجرين الأولين أن يعرف لهم حقهم ويحفظ لهم حرمتهم وأوصيه بالأنصار الذي تبوءوا الدار والإيمان من قبل أن يهاجر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقبل من محسنهم ويعفو عن مسيئهم (3) .