فهرس الكتاب

الصفحة 833 من 2207

ومن وجه آخر عن ابن عمر أنه بلغه أن رجلا نال من عثمان فدعاه فأقعده بين يديه فقرأ عليه"للفقراء المهاجرين..."قال: من هؤلاء أنت؟ قال: لا، ثم قرأ"والذين تبوءا الدار والإيمان..."ثم قال: من هؤلاء أنت؟ قال: لا، ثم قرأ"والذين جاءوا من بعدهم..."قال: أ من هؤلاء أنت؟ قال: أرجو أن أكون منهم. قال: لا والله ما يكون منهم من تناولهم وكان في قلبه الغل عليهم [1] .

عن نعيم بن محمد الرحبي قال: كان في خطبة أبي بكر الصديق واعلموا أنكم تغدون وتروحون في أجل قد غِيب عنكم علمه فإن استطعتم أن ينقضي الأجل وأنتم على حذر فافعلوا ولن تستطيعوا ذلك إلا بالله وأن أقواما جعلوا أعمالهم لغيرهم فنهاكم الله أن تكونوا أمثالهم فقال:"ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأدناهم أنفسهم، أولئك هم الفاسقون [2] "أين من كنتم تعرفون من إخوانكم قد انتهت عنهم أعمالهم وردوا على ما قدموا أين الجبارون الأولون الذين بنوا المدائن وحصنوها بالحوائط وقد صاروا تحت الصخر والآكام. هذا كتاب الله لا تفنى عجائبه ولا يطفى نوره استضيئوا منه ليوم الظلمة وانتصحوا كتابه وتبيانه، فإن الله قد أثنى على قوم فقال:"كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين [3] "لا خير في قول لا يبتغي به وجه الله ولا خير في مال لا يُنفق في سبيل الله ولا خير فيمن يغلب غضبه حلمه ولا خير في رجل يخاف في الله لومة لائم [4] .

(2) - سوره حشر، آيه 19.

(3) -سوره انبياء، آيه 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت