فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 2207

قال الواحدي قال مقاتل وعطاء الكلبي عن ابن عباس: هذه الآية نازلة في الصديق - رضي الله عنه - وكان حمله وفصاله هذا القدر ويدل على صحة هذا قوله"حتى إذا بلغ أشده"إلى آخر الآية، وقد علمنا أن كثيرا من الناس ممن بلغ هذا المبلغ لم يكن منه هذا القول وهو ما ذكره الله عنه. قال:"ربّ أوزعني"الآية، فدلت أنها في إنسان بعينه وهو أبو بكر رضي الله تعالى عنه. ومعنى قوله"بلغ أشده"قال عطاء: ثماني عشرة سنة وذلك أنه صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن ثماني عشرة سنة والنبي - صلى الله عليه وسلم - عشرين سنة في تجارته إلى الشام فكان لا يفارقه في أسفاره وحضوره فلما بلغ أربعين سنة ونُبِّيَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - دعا ربه فقال: رب أوزعني - الهمني - أن أشكر نعمتك عليّ - بالهداية والإيمان حتى لم أشرك بك"وعلى والديّ"أبي قحافة عثمان بن عمرو وأم الخير بنت صخر بن عمرو. قال علي بن أبي طالب في هذه الآية: في أبي بكر، أسلم أبواه جميعا ولم يجتمع لأحد من الصحابة المهاجرين أبواه غيره، أوصاه الله بهما ولزم ذلك من بعده."وأن أعمل صالحا ترضاه"قال ابن عباس أجابه الله تعالى فاعتق تسعة من المؤمنين يعذَّبون في الله ولم يُرد سببا من الخير إلا أعانه الله سبحانه واستجاب له في ذريته إذ قال"واصلح لي في ذريتي"ولم يبق له ولد ولا والد ولا والدة إلا آمنوا بالله وحده (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت