فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 478

ومثله: بل ملة إبراهيم حنيفًا أي: تتبع ملة إبراهيم حنيفًا.

والكسائي يقول: نكون أهل ملة إبراهيم حنيفًا.

ومثله: صبغة الله أي: الزموا صبغة الله.

فأما قوله تعالى:"ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا".

فالتقدير: إذا حلفتم وحنثتم.

فحذف حنثتم و لابد من إضماره لأن الكفارة بالحنث تجب لا بذكر اسم الله.

وهذه من طرائف العربية لأن حنثتم معطوف على حلفتم و"حلفتم"مجرور بالإضافة فكأنه قال: وقت حلفكم وحنثكم والمتعارف حذف المضاف دون المضاف إليه.

وقد جاء ذلك أيضًا في التنزيل وله باب في هذا الكتاب.

ومن ذلك إضمار القول في قوله تعالى:"ورفعنا فوقكم الطور خذوا"في الموضعين في سورة البقرة.

وفي قوله تعالى:"وظنوا أنه واقع بهم خذوا"أي قلنا لهم: خذوا.

ومثله:"وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسمعيل ربنا"أي: يقولان: ربنا.

ومن ذلك قوله تعالى:"الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا".

أي يقولون: ربنا.

عن الأخفش لأنه يبتديء بقوله:"الذين يذكرون الله قيامًا"ويسند إليه"يقولون"المضمر.

مثله:"وكتبنا له في الألواح من كل شئ موعظة وتفصيلًا لكل شئ فخذها بقوة أي فقلنا له: خذها بقوة."

ومنه قوله تعالى:"والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم"أي: يقولون: سلام عليكم.

ومنه قوله تعالى في قول الخليل:"ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن".

قال: التقدير: من يقال لهم: أيهم فحذف القول كقولهم: وكانت عقيل خامري أم عامر فيحمله على الحكاية دون"لَنَنْزِعَنَّ"على تعليق العلم عند الكوفيين.

و يجوز أن يكون تقديره: لننزعن كل شيعة.

وكذلك يجوز عندهم: لننزعنهم متشايعين ننظر أيهم أشد.

وسيبويه يجعله مبنيًا على الضم.

ومن إضمار القول قوله تعالى:"واٌخر من شكله أزواج."

هذا فوج مقتحم"."

ومنه قوله تعالى:"والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت