الصفحة 13 من 379

الْرَّدِّ عَلَىَ مَنْ يَقُوْلُ أَنَّ دُعَاءَ الْسَّفَرِ لَا يَكُوْنُ إِلَّا فِيْ الْسَّفَرِ فَقَطْ: كما في حديث علي بن أبي طالب الذي رواه أصحاب السنن إلا بن ماجة وأحمد وغيرهم من حديث علي بن ربيعة، قال:"رَكِبَ عَلَيَّ بْنِ أَبِيْ طَالِبٍ دَابَّتِهِ يَوْما، ثُمَّ قَالَ: {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ} " (الزخرف:14،13) .

الشاهد من الحديث: فيه رد علي من يقول أن دعاء السفر، لا يكون إلا في السفر فقط ليس لمجرد ركوب الدابة، لأن علي بن أبي طالب بمجرد أن ركب دابته ولم يذكر في الحديث أنه كان على سفر، قال:" {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ} ، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ للّهِ ثَلَاثًا، اللهَ أَكْبَرُ ثَلَاثًا، وَعَلَىَ بْنِ أَبِيْ طَالِبٍ قَالَ: رَبُّ اغْفِرْ لِيَ، ثُمَّ ضَحِكَ فَقَالَ: مِمّا تَضْحَكُ يَا أَمِيْرَ الْمُؤْمِنِيْنَ؟ قَالَ: أَضحَكَ مِنْ ضِحْكِ رَسُولُ اللهِ- صَلَّيْ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمَا رَكِبَ دَابَّتَهُ فَضَحِكَ، فَقُلْتُ لَهُ: مِمَّا ضَحِكْتُ يَا رَسُوْلَ اللّهِ؟ قَالَ: عَجِبَ رَبُّكَ مِنْ قَوْلٍ الْعَبْدِ رَبّ اغْفِرْ لِيَ، فَقَال عَلِمَ عَبْدِيَ أَنَّ لَهُ رَبا يَغْفِرُ الْذَّنْبَ، أَوْ قَالَ: أَنِ لَهُ رَبًا لَا يَغْفِرُ الذنبَ إِلَا هُوَ".

حَدِيْثِ بْنِ مَسْعُوْدٍ- رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهُ-: في آخر رجل يخرج من النار ويدخل الجنة، في نهاية الحديث لما قال الله- عز وجل- لهذا الرجل:"أُدْخِل الْجَنَّةَ وَلَكَ مِثْلُ الْدُّنْيَا فَقَالَ الْعَبْدُ: أَتَسْتَهْزِئُ بِيَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِيْنَ , ثُمَّ ضَحِكَ بْنِ مَسْعُوْدٍ، فَقَالُوَا لَهُ: مِمَّا ضَحِكْتُ يَا أَبَا عَبْد ِالْرَّحْمَنِ؟ قَالَ: مِنَ ضَحِك رَسُولُ اللهِ- صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، لِمَا الْنَّبِيِّ- صَلَّىَ اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَصَّ الْخَبَرِ، قَالَ: أَلَا تَسْأَلُوْنِيْ مِمَّا ضَحِكَت؟ قَالُوْا مِمَّا ضَحِكْتُ يَا رَسُوْلَ اللّهِ؟ قَالَ: مِنْ ضِحْكِ رَبِّ الْعِزَّةِ لِّمَا قَالَ لَهُ الْعَبْدُ: أَتَسْتَهْزِئُ بِيَ وَأَنْتَ رَبُ العَالَمِينَ؟ قَالَ أَمَا إِنِّيَ لَا أَستَهْزِئُ بِكَ وَلَكِنِّي عَلَىَ مَا أَشَاءُ قَادِرٌ، أُدْخِل الْجَنَّةَ وَلَكَ عَشَرَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت