الصفحة 201 من 212

وُفُود أم الْخَيْر بنت حريش على مُعَاوِيَة عبيد الله بن عمر الغسانى عَن الشعبى قَالَ قَالَ كتب مُعَاوِيَة إِلَى واليه بِالْكُوفَةِ أَن يحمل إِلَيْهِ أم الْخَيْر بنت الْحَرِيش بن سراقَة الْبَارِقي برحلها وأعلمه أَنه مجازيه بِالْخَيرِ خيرا وبالشر شرا بقولِهَا فِيهِ فَلَمَّا ورد عَلَيْهِ كِتَابه ركب إيها فأقرأها كِتَابه فَقَالَت أما أَنا فَغير زائغة عَن طَاعَة وَلَا معتلة بكذب وَلَقَد كنت أحب لِقَاء أَمِير الْمُؤمنِينَ لأمور تختلج في صدرى فَلَمَّا شيعها وَأَرَادَ مفارقتها قَالَ لَهَا يَا أم الْخَيْر إِن أَمِير الْمُؤمنِينَ كتب إِلَى أَنه مجازنى بِالْخَيرِ خيرا وبالشر شرا فَمَا لى عنْدك قَالَت يَا هَذَا لَا يطعمنك برك بى أَن أسرك بباطل وَلَا تؤنسك معرفتى بك أَن أَقُول فِيهِ غير الْحق فسارت خير مسير حَتَّى قدمت على مُعَاوِيَة فأنزلها مَعَ الْحرم ثمَّ أدخلها في الْيَوْم الرَّابِع وَعِنْده جُلَسَاؤُهُ فَقَالَت السَّلَام عَلَيْك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته فَقَالَ لَهَا وَعَلَيْك السَّلَام يَا أم الْخَيْر بِحَق مَا دعوتنى بِهَذَا الِاسْم قَالَت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَه فَإِن بديهة السُّلْطَان مدحضة لما يحب علمه وَلكُل أجل كتاب قَالَ صدقت فَكيف حالك يَا خَالَة وَكَيف كنت في مسيرك قَالَت لم أزل يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ في خير وعافية حَتَّى صرت إِلَيْك فَأَنا في مجْلِس أنيق عِنْد ملك رَفِيق قَالَ مُعَاوِيَة بِحسن نيتى ظَفرت بكم قَالَت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ يعيذك الله من دحض الْمقَال وَمَا تردى عاقبته قَالَ لَيْسَ هَذَا أردنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت