بسم الله الرحمن الرحيم
َربِّ زَدْنِي عِلْمًا
قرأت على الشيخة المسندة المعمرة الأصيلة أم الكرام أنس خاتون ابنة القاضي كريم الدين عبد الكريم بن أحمد بن عبد العزيز اللخمي [1] نحو إجازتها المكاتبة من المسندة أم الفضل خديجة بنت الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم ابن سلطان البعلبكي [2] نحو إجازتها إن لم يكن سماعا من أبي محمد القاسم بن مظفر ابن عساكر [3] بإجازته من أبي حسن علي بن الحسين بن علي بن منصور ابن المقير البغدادي [4] ، أنا أبو القاسم سعيد بن أحمد بن الحسن بن عبد الله ابن البنا [5] في كتابه. ح
وأخبرنا الأصيلة الكاتبة المسندة الحبرة أم عبد الله عائشة ابنة قاضي القضاة علاء الدين علي بن محمد الكناني العسقلاني الحنبلي [6] ، فيما كُتِبَ بِهِ إليَّ، عن جدها لأمها أبي الحرم محمد بن محمد بن محمد القلانسي [7] ، أنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق بن أحمد بن الْمُؤَيِّدِ الأَبَرْقُوهِيُّ [8] سماعا في ثالث رمضان سنة ثلاث وتسعين وستمائة، أنا أبو محمد الفتح بن محمد بن علي بن هبة الله بن عبد السلام [9] أنا
قال ابن البنا: أنا أبو الحسين عاصم بن محمد بن الحسن بن محمد بن علي بن عاصم العاصمي [10] ، قراءة عليه في يوم الجمعة السادس من ذي الحجة سنة 477، قال: أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل [11] ، قراءة عليه في شوال سنة 411، أنا أبو علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار [12] في شهر رمضان سنة 335
(1) هي الشيخة الرئيسة الأصيلة: أنس خاتون ابنة القاضي ناظر الجيش كريم الدين عبد الكريم بن أحمد بن عبد العزيز بن عبد الكريم بن أبي طالب بن علي بن سيدهم اللخمي النستراوي الأصل المصري، ولدت تقريبا سنة ثمانين وسبع مائة، وهي زوجة شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر العسقلاني، وكانت رئيسة دينة كريمة راغبة في الخير مجابة الدعاء، ويقال إنها رأت ليلة القدر. ماتت في ربيع الأول سنة سبع وستين وثماني مائة. انظر: الجواهر والدرر في ترجمة ابن حجر للسخاوي 3/ 1207، 1212.
(2) هي خديجة ابنة إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن سلطان البعلية ثم الدمشقية، ولدت قبل العشرين وسبعمائة، وأحضرت على القاسم ابن مظفر بن عساكر فكانت آخر من حدث عنه بالسماع في الدنيا، وأجاز لها أبو نصر بن الشيرازي، وإسحاق الآمدي، والواني، والدبوسي، وابن سيد الناس، وآخرون من الشاميين والمصريين، وحدثت بالكثير، سمع منها الأئمة، وأكثر عنها ابن حجر العسقلاني. ماتت في سنة ثلاث وثماني مائة، وقد قاربت التسعين رحمها الله. انظر: الضوء اللامع 12/ 24.
(3) هو مسند الشام: بهاء الدين القاسم بن مظفر بن النجم محمود ابن تاج الأمناء بن عساكر الرئيس المعمر أبو محمد، الدمشقي الطبيب، ولد في ثامن وعشرين صفر سنة تسع وعشرين وست مائة، وكان يعالج المرضى مروءة، وله من ملكه ومغله ووقفه شيء وافر. وخدم في ديوان الخزانة مدة، ثم ترك ذلك وكبر وارتعش خطه. وعمر دهرًا، وروى الكثير، وكان كثير المحاسن صبورًا على الطلبة. توفي رحمه الله تعالى في شعبان سنة ثلاث وعشرين وسبع مائة، عن أربع وتسعين سنة ونصف. انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي 2/ 117، وأعيان العصر وأعوان النصر 4/ 57.
(4) هو المسند الصالح المعمر: أبو الحسن بن أبي عبد الله بن المقير البغدادي الأزجي، الحنبلي، المقرئ النجار، مسند الديار المصرية، بل مسند الوقت. ولد ليلة عيد الفطر سنة خمس وأربعين وخمس مائة. وحدث ببغداد، ودمشق، ومصر، ومكة. وكان شيخا صالحا كثير التهجد والعبادة والتلاوة، مشتغلا بنفسه، صابرا على أهل الحديث. مات في نصف ذي القعدة، سنة ثلاث وأربعين وست مائة. انظر: سير أعلام النبلاء 23/ 119، 120.
(5) هو الشيخ الصالح، الخير، الصدوق، مسند بغداد: أبو القاسم سعيد ابن الشيخ أبي غالب أحمد بن الحسن بن أحمد بن البنا البغدادي، الحنبلي. ولد سنة سبع وستين وأربع مائة. وآخر من روى عنه بالإجازة: أبو الحسين بن المقير. توفي في رابع عشر ذي الحجة، سنة خمسين وخمس مائة. انظر سير أعلام النبلاء 20/ 264، 265.
(6) هي المرأة الفاضلة: أم عبد الله عائشة بنت قاضى القضاة بدمشق علاء الدين أبى الحسن على بن محمد بن على بن عبد الله بن أبى الفتح العسقلاني الحنبلي، ولدت سنة إحدى وستين وسبع مائة، وهي من بيت علم ورياسة، وكانت خيرة صالحة تكتب كتابة حسنة ولها فهم مليح، متينة الديانة كثيرة التعبد جمة المحاسن قل أن ترى العيون في النساء مثلها. ماتت في يوم الأربعاء سادس عشرين ذي القعدة. انظر: السلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي 7/ 339، والضوء اللامع 12/ 78.
(7) هو المسند المعدل المكثر: فتح الدين أبو الحرم محمد بن محمد بن أبي الحرم بن أبي طالب القلانسي الحنبلي، ولد في ثالث عشر ذي الحجة سنة ثلاث وثمانين وستمائة، وكان خيرا دينا متواضعا وحدث بالكثير وصار مسند الديار المصرية في زمانه، توفي بالقاهرة في جمادى الأولى سنة خمس وستين وسبعمائة. انظر: الدرر الكامنة في أعيان المائة 5/ 505، وشذرات الذهب في أخبار من ذهب 8/ 353.
(8) هو الشيخ الجليل المسند الرحلة بقية السلف: شهاب الدين أبو المعالي أحمد بن إسحاق بن محمد بن المؤيد بن علي بن إسماعيل بن أبي طالب الأبرقوهي الهمذاني ثم المصري، ولد بأبرقوه من بلاد شيراز في رجب أو شعبان سنة خمس عشرة وستمائة، وسمع الكثير من الحديث على المشايخ الكثيرين، وخرجت له مشيخات، وكان شيخا حسنا متيقظا، توفي بمكة بعد خروج الحجيج بأربعة أيام، سنة إحدى وسبع مائة، وله أربع وثمانون سنة. انظر البداية والنهاية 18/ 15.
(9) هو الشيخ الجليل، المعمر، مسند العراق، عميد الدين: أبو الفرج الفتح بن أبي منصور عبد الله بن محمد ابن الشيخ أبي الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام بن يحيى البغدادي، الكاتب. ولد يوم عاشوراء، سنة سبع وثلاثين وخمس مائة. من أهل بيت حديث وكلهم ثقات. وكان صحيح السماع ثقة. وتوفي في الرابع والعشرين من المحرم، سنة أربع وعشرين وست مائة. انظر: تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 15/ 319، وسير أعلام النبلاء 22/ 272، 273.
(10) هو الشيخ، العالم، الصادق، الأديب، مسند بغداد في وقته: أبو الحسين عاصم بن الحسن بن محمد بن علي بن عاصم بن مهران العاصمي، البغدادي، الكرخي، الشاعر. كان شيخا متقنا، أديبا، فاضلا، كان حفاظ بغداد يكتبون عنه، ويشهدون بصحة سماعه. ولد سنة سبع وتسعين وثلاث مائة. مات في جمادى الآخرة، سنة ثلاث وثمانين وأربع مائة ببغداد وله ست وثمانون سنة. انظر: سير أعلام النبلاء 18/ 598، 599.
(11) هو الشيخ، العالم، المعدل، المسند: أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران بن محمد بن بشر الأموي، البغدادي. ولد سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة. روى شيئا كثيرا على سداد وصدق وصحة رواية، كان عدلا وقورا، تام المروءة، ظاهر الديانة، صدوقا ثبتا. توفي في شعبان سنة خمس عشرة. انظر: سير أعلام النبلاء 17/ 311، 312.
(12) هو الإمام، النحوي، الأديب، مسند العراق: أبو علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن صالح البغدادي، الصفار، الملحي؛ نسبة إلى الملح والنوادر. ولد سنة سبع وأربعين ومائتين. قال الدارقطني: كان ثقة متعصبا للسنة. انتهى إليه علو الإسناد، وكان مقدما في العربية. توفي ببغداد في رابع عشر المحرم، سنة إحدى وأربعين وثلاث مائة. انظر سير أعلام النبلاء 15/ 440، 441.