فهرس الكتاب
وحتى بدَتْ منها المَلالةُ والقِلَى … وعَهدي بفَوْزٍ لا تَمَلُّ وَلا تَقْلي
فلمّا انقضَى الوَصْلُ الذي كان بَينَنا … شَمِتنَ جميعًا واسترَحنَ منَ العَذلِ
وقد قال لي أهلي كما قال أهلها … لها غيرَ أنّي لم أُطعْ في الهَوى أهلي
وإنّي لكالذّئبِ الذي جاء واعِظٌ … إلَيهِ ليَنهاهُ عنِ الغَنَمِ الخُطلِ
فالَ له: دعني فإنّي مبادرٌ … لها قبل أن تمضي فما جئتَ للعدلِ
وأرضتْ بسخطي معشرًا كان سخطهم … يَهونُ علَيها في رِضَايَ ومن أجْلي
ولم ترعَ ممشاها وممشى فتاتها … تنادم عبد اللهِ والرّجلَ الذُّهلي
فلمّا أضاء الصُّبحُ قمنا جماعةً … لتشييعها نخفي خطانا على رِسْلِ
إذا النّاسُ قالوا: كيفَ فوزٌ وعهدُها ؟ … خرستُ حياءً لا أُمرُّ ولا أُحلي
فكوني كليلى الأخيليّةِ في الهوى … وإلاّ كلُبنى أو كعَفراءَ أوْ جُمْلِ