فهرس الكتاب
ورأى الملائكَ ، كالأشعَّة في الفَضَا … تنسابُ سابحةً ، بغير نظامِ
وأحسّ رُوحَ الكون تخفقُ حوله … في الظِّلِّ ، والأضواءِ ، والأنسامِ
والكائناتِ ، تحوطُهُ بِحَنَانها … وبحبِّها ، الرَّحْبِ ، العميقِ ، الطَّامي
حتى تملأَ بالحياة كِانُه … وسَعى وراءَ مواكبِ الأيامِ
ولَرُبَّ صُبْحٍ غائمٍ ، مُتَحجِّبٍ … في كِلَّةٍ من زَعْزَعٍ وغَمامِ
تتنفَّسُ الدُّنيا ضَبابًا ، هائمًا … مُتدفِّعًا في أفْقه المُترامي
والرِّيحُ تخفقُ في الفضاءِ ، وفي الثَّرى … وعلى الجبال الشُّمِّ ، والآكام
باكَرْتُ فيه الغابَ ، مَوْهُونَ القُوى َ … متخاذِلَ الخُطُواتِ والأَقدامِ
وجلستُ تحتَ السّنديانةِ ، واجمًا … أرنو إلى الأفُق الكئيب ، أمامي
فأرى المبانيَ في الضباب ، كأنها … فِكْرٌ ، بأرضِ الشَّكِّ والإبهامِ