ودعا فأسمعَ بالأسنةِ واللُّهى … صمَّ العِدَى في صخرةٍ صمَّاءِ
بمجامع الثَّغرينِ ما ينفك من … جيش أزبَّ وغارةٍ شعواءِ
منْ كلِّ فرْجٍ للعدوِّ كأنَّهُ … فرْجٌ حمىً إلاَّ من الأكفاءِ
قدْ كان خطبُ عاثرُ فأقاله … رَأْيُ الْخَليفَةِ كَوْكَبِ الْخُلَفَاءِ
فَخَرجْتَ مِنْهُ كالشهَاب ولم تَزَلْ … مُذْ كُنْتَ خَرّاجًا مِنَ الْغَمَّاءِ
مَا سَرَّني بِخِداجِهَا مِنْ حُجَّة … ما بينَ أنْدلُسِ إلى صنعاءِ
أجْرٌ ولكنْ قدْ نظرتُ فلمْ أجدْ … أجرًا يفي بشماتةِ الأعْداءِ
لوْ سرتَ لالتقت الضُّلوعُ على أسىً … كلفٍ قليل السِّلمِ للأحْشاءِ
وَلَجَفَّ نُوَّارُ الْكَلاَمِ وَقَلَّمَا … يُلْفَى بقاءُ الغرْس بعدَ الماءِ
فالجوُّ جوِّي إنْ أقمْتَ بغِبْطةٍ … والأرض أرضي والسَّمَاءُ سَمَائِي