تَكَادُ تَنتَقِلُ الأَرواحُ لُوتُرِكَتْ … من الجسومِ إليها حيث مكةً الهملُ
هانتْ على كلِّ شيءٍ فهو يسفكها … حتى المنازلُ والأحداجُ والإبلُ
بالقائِمِ الثَّامِن المُسْتَخْلَفِ اطَّأدَتْ … قواعدُ الملكِ ممتدًا لها الطولُ
بيُمْنِمُعْتَصِمٍ باللَّهِلاأَوَدٌ … بالمُلْكِ مُذْضَمَّ قُطْرَيْهِ ولاخَلَلُ
يَهْنِي الرَّعِيَّةَ أَنَّ اللَّهَ مُقْتَدِرًا … أعطاهمُ بأبي إسحاقَ ما سألوا
لو كانَ في عاجلٍ من آجل بدلٌ … لَكانَ في وَعْدِهِ منْ رِفْدِهِ بَدَلُ
تغايرَ الشعرُ فيه إذ سهرتُ له … حتى ظننتُ قوافيهِ ستقتتلُ
لولا قبوليَ نصحَ العزمِ مرتحلًا … لَرَاكَضاني إليهِ الرَّحْلُ والجَملُ
لَهُ رِيَاضُ نَدىً لم يُكْبِ زَهْرَتَهَا … خلفٌ ولم تتبخترْ بينها العللُ
مدى العفاةِ فلم تحللْ بهِ قدمٌ … إِذَ اخلَعَ اللّيْلُ النَّهارَ رَأَيْتَها