وإلى ابن حسَّان اعتدتْ بي همَّةٌ … وقفتْ عليهِ خلّتي وإخائي
لمَّا رأيتُكَ قدْ غذوْت مودَّتي … بالبِشْرِ واسْتَحْسَنْتَ وَجْهَ ثَنَائِي
أَنْبَطْتُ في قَلْبِي لِوَأْيِكَ مَشْرَعًا … ظلَّتْ تحومُ عليهِ طيرُ رجائي
فثَوَيْتُ جَارًا لِلْحَضِيضِ وَهِمَّتِي … قَدْ طُوقَتْ بكَواكِبِ الجَوْزاءِ
إِيهِ فَدتْكَ مغَارِسي ومَنَابِتِي … إطرَحْ غَنَاءَكَ في بُحُورِ عَنَائِي
يسِّرْ لقولكَ مهرَ فعلكَ إنَّهُ … يَنْوِي افتضَاضَ صنِيعَةٍ عَذرَاءِ
وإلى مُحَمّدٍ ابْتَعَثْتُ قَصَائِدِي … ورفعتُ للمستنشدين لوائي
وإذا تشاجرتِ الخطوبُ قريتها … جدلًا يقلُّ مضاربَ الأعداءِ
يا غاية الأدباءِ والظُّرفاءِ بلْ … يا سَيدَ الشُّعَرَاءِ والخُطَبَاء
يَحْيى بنَ ثَابِتْ الّذِي سَنَّ النَّدَى … وَحَوَى المكَارمَ مِنْ حَيًا وحَياء