فأضحوا ، وقدْ فاضتْ إليهِ قلوبهمْ … ورحمتُه فيهمْ تفيضُ ونائلُه
وقامَ ، فقامَ العدلُ في كلِّ بلدةٍ … خَطِيبًا وأَضْحَى المُلْكُ قَدْ شَقَّ بازِلُهْ
وجَرَّدَ سَيْفَ الحق حتَّى كأنَّهُ … من السلِّ مسودٍ غمدُهُ وحمائلُه
رضينا على رغمِ الليالي بحُكمِهِ … وهَلْ دَافِعٌ أَمرًا وذُو العَرْشِ قائِلُهْ !
لقدْ حانَ منْ يُهدي سويداءَ قلبهِ … لحدِّ سنانٍ في يدِ اللهِ عاملُه
وكَمْ نَاكِثٍ لِلعَهْدِ قَدْ نَكَثَتْ بهِ … أمانيهِ واستخذى لحقكَ باطلُهْ
فأمكنْتهُ من رمةِ العفوِ رأفةً … ومَغْفِرةً إِذْ أَمكنَتْكَ مَقَاتِلُهْ
وحاط لهُ الإفرارُ بالذنبِ روحَه … وجُثْمانَه إِذْ لَمْ تَحُطْهُ قَبَائِلُهْ
إذا مارِقٌ بالغَدْرِ حَاوَلَ غَدْرَةً … فذَاكَ حَرِيٌّ أنْ تَئِيمَ حَلائِلُهْ
فإنْ باشرَ الإصحارَ فالبيضُ والقَنا … قرَاهُ وأحواضُ المنايا مُناهِلُهْ