فَلمْ أغْشَ بَابًا أنكَرتْني كلابُهُ … ولم أَتَشَبَّثْ بالوَسيلَةِ من بُعْدِ
فأصبحتُ لا ذلُّ السؤالِ أصابني … ولا قدحتُ في خاطري روعةُ الردِ
يَرَى الوَعْدَ أَخْزَى العَارِ إِنْ هو لم تكن … مواهبهُ تأتي مقدمةً الوعدِ
فلوْ كانَ ما يعطيهِ غيثًا لأمطرتْ … سحائبهُ من غيرِ برقٍ ولا رعدِ
دَرِيَّةُ خيْلٍ مايزالُ لدى الوَغى … لهُ مخلبٌ وردٌ منَ الأسدِ الوردِ
مِنَ القَوْمِ جَعْدٌ أَبْيَضُ الوَجْهِ والنَّدَى … وليسَ بنانٌ يجتدى منهُ بالجعدِ
وأنتَ وقد مجتْ خراسانُ داءها … وقد نَغِلَتْ أطرافُهَا نَغَلَ الجِلْدِ
وأوْبَاشُها خُزْرٌ إلى العَرَب الأُلى … لِكيْما يكونَ الحُرُّ مِنْ خَوَلِ العَبْدِ
لَياليَ باتَ العِزُّ في غَيْرِ بَيْتِه … وعظمَ وغدُ القومِ في الزمنِ الوغدِ
وما قصدوا إذْ يسحبونَ على المنى … برُودَهُمُ إلاَّ إلى وَارِثِ البُرْدِ