فهرس الكتاب
أخذْت بحبلٍ مِنْه لمَّا لَوَيْتُه … عل مررِ الأيامِ ظلتْ تقطعُ
هو السيلُ إنْ واجهته انقدتَ طوعهُ … وتقتادهُ منْ جانبيهِ فيتبعُ
ولمْ أرَ نفعًا عندَ منْ ليسَ ضائرًا … ولَمْ أَرَ ضَرًّا عنْدَ مَنْ ليسَ يَنْفَعُ
يَقُولُ فَيُسمِعُ ويمْشِي فيُسْرعُ … ويَضربُ في ذَاتِ الإلهِ فَيُوجعُ
ممرٌّ لهُ منْ نفسهِ بعضُ نفسهِ … وسائرها للحمدِ والأجرِ أجمعُ
رَأَى البُخْلَ مِنْ كُلٍّ فَظِيعًا فَعَافهُ … على أَنَّهُ مِنْه أَمَرُّ وأَفْظَعُ
وكلُّ كسوفٍ في الداراريَّ شنعةٌ … ولكنهُ في الشمسِ والبدرِ أشنعُ
معادُ الورى بعدَ المماتِ وسيبهُ … معادٌ لنا قبلَ المماتِ ومرجعُ
لهُ تالدٌ قدْ وقؤَ الجودُ هامهُ … فقرتْ وكانتْ لاتزالُ تفزعُ
إذا كَانَتِ النُّعْمَى سَلُوبًا مِن امْرئٍ … غدتْ منْ خليجيْ كفه ، وهيَ متبعُ