سلوا عنه مليونا وما في شعابه … وفي ذرويته من نسورٍ وأعظم
وقال أناسٌ: آخرُ العهدِ بالملا … وهمتْ ظنونٌ بالتراثِ المقسَّم
فأَطْلَعَ للإسلام والمُلْكِ كوكبًا … من النصر في داجٍ من الشك مُظلِم
ورحنا نباهي الشرق والغربَ عزَّةً … وكُنَّا حديثَ الشامتِ المترحِّم
مَفاخرُ للتاريخ تُحْصَى لأَدهم … ومَنْ يُقْرِضِ التاريخَ يَرْبَحْ ويَغْنَم
أَلا أَيُّها الساعونَ ، هل لَيس الصَّفا … سوادًا ، وقد غصَّ الورودُ بزمزم ؟
وهل أقبلَ الركبانُ ينعونَ خالدًا … إلى كلِّ رامٍ بالجمارِ ومحرم ؟
وهل مَسجدٌ تَتْلُونَ فيه رِثاءَه ؟ … فكم قد تَلَوْتُم مَدْحَهُ بالترنُّم !
وكان إذا خاضَ الأسنةَ والظَّبى … تَنَحَّتْ إلى أَن يَعْبَر الفارسُ الْكَمِي
ومَنْ يُعْطَ في هذي الدَّنِيَّةِ فُسْحَةً … يُعَمَّرْ وإن لاقَى الحروبَ ويَسْلم