الدهر شاغبه فأوهن عظمه … وطغى عليه فزاد في أعبائه
يشقى بحمل الداء لولا حاجة … في نفسه لقضى على حوبائه
لما ذهبت وكنت مرجع أمره … ذهب الطبيب المرتحى لشفائه
خلفاؤك الأمناء بعدك حضر … والمرء مرجعه إلى أمنائه
جعلوا هواك شريعة وتجنبوا … من مال عنك وضل في أهوائه
هم عدة الوادي ليوم سلامه … وعتاده المرجو في هيجائه
نشط الشباب وقيل يا مصر انهضي … وبدا سبيل الحق بعد خفائه
وإذا الشباب مضى يحاول مطلبا … نفذ المحال وجال في أثنائه
هذا بناؤك ماله من هادم … وكفى بربك حافظا لبنائه