الترك والعرب الأباة أنوفهم … سيفان في لجج الوغى غرقان
آنا بملتطم الدماء وتارة … في جوف محتدم من النيران
الله ألف بينهم فهمو على … نعمى الحياة وبؤسها أخوان
سببان من دنيا الشعوب ودينهم … تتفرق البلوى ويفترقان
ما زالت الأحداث تعصف ريحها … حتى التوى وتقطع السببان
وارحمتا للمسلمين تفرقوا … وتباعدوا في الأرض بعد تدان
فلئن بكيت فقد وجدت مصابهم … في منكبي وجوانحي وجناني
ما بالدموع المستهلة ريبة … هي في الجفون عصارة الوجدان
من كان أبصر خطبهم فأنا الذي … مارسته ولمسته ببناني
ما زلت أجمع بالقريض شتاتهم … حتى انقضى أدبي وضاع زماني