وإنِّي لأسْتَدعِي الكَرى ، وهو نافرٌ … به من جُفوني أن يُلَّمِ بها ذُعر
لعل خيالًا منك يطرق مضجعي … فأشكو إليه ما رماني به الدهر
تمثلك الأفكار لي كل ليلة … وتؤنسني أشباهك الأنجم الزهر
إذا لج بي شوق أتيتك زائرًا … فأرجعُ كالمخبولِ دلَّهَه السِّحرُ
وماالقُربُ من قبرٍ أجَنَّكَ نَافعي … إذا كان فيما بيننا للثرى ستر
أقولُ لنفسي ، حينَ جدَّ نِزاعُها … عليك بحسن الصبر إن أمكن الصبر
ألسَنا بني الموتَى ، إليهم مآلُنا … بلا مِرْيةٍ ، والفرعُ يَجذبُه النَّجْرُ
فنحن كسفر عرسوا ووراءهم … رِفاقٌ ، إذا وافَوْهُمُ رحَل السَّفْرُ
من الأرض أنشئنا وفيها معادنا … ومنها يكون النشر والبعث والحشر
هي الأم لا بر لديها وردنا … إلى بطنها بعد الولاد هو البر