(على مذهب أحمد)
عبد الواحد بن علي بن سرور بن نافع بن حسن بن جعفر، بدر الدين أبو
علي المقدسي الصالحي 773 هـ
المقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين
وعلى آله وأصحابه أجمعين ومن دعا بدعوته بإحسان إلى يوم الدين وبعد.
لقد شكل علم أصول الفقه مفصلًا مهمًا في علوم الشريعة وخاصة في الجانب التشريعي إذ أن ضوابط الاجتهاد والفتوى نابعة من هذا الفن إضافة إلى مزايا انحصرت فيه بأنه جمع بين المعقول والمنقول، وأنه عامل أساسي في هدم التقليد.
ومنذ النشأة انصب جهد العلماء في وضع القواعد واستنباط الأحكام منها، فشهد علم أصول الفقه تطورًا لدى العلماء من كل المدارس الفقهية بينوا فيها قواعد مذاهبهم وكيفية الاستدلال منها، فكان هذا الفن حافلا بالمؤلفات، ما بين شرح واختصار لها.
ويعتبر کتاب التذکرة في آصول الفقه لبدر الدين المقدسي احدي حلقات هذا الفن، تناول فيه المؤلف علم أصول الفقه باختصار وذكر فيه أيضًا وجه الاختلاف مع المذاهب الاخري و کذللث العلماء والفرق، فکان کتابا حافلا ومستوفيًا. عملنا في الکتاب:
-إخراج الكتاب بحلة جديدة.
-شرح الكلمات المبهمة.
-تخريج الأحاديث النبوية.
-تراجم للأعلام.
-عناوين للمسائل و الفصول.
وأخيرًا أسأله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد في القول والعمل والحمد
لله رب العالمين.
وکتبه د. ناجي السويد
6 ? التذکرة
اسمه ونسبه:
عبد الواحد بن علي بن سرور بن نافع بن حسن بن جعفر، بدر الدين أبو
علي المقدسي الصالحي.
نشأته:
جبل قاسيون، في آواخر القرن السابع الهجري في أسرة مشهورة بالصلاح
والعلم، فأبوه كان فقيهًا وقاضيًا ومدرّسًا، وكذلك عمه، إضافة إلى البيئة
الجغرافية التي كان يكثر فيها العلماء والمدارس ممّا أكسبه العلم الوافر، حتى
اضافة الي معاصر ته لابن تيمية و ابن القيم والذهبي، لکنه من ناحية