فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 572

من الهدية الأولى، وقدم بها على جرير، فاستجاره، فأجاره، ثم قال له: ما فعل ابن عمك الأحوص بن محمد؟ قال: هو صاحبى الذى هجانى، قال: أليس القائل [1] : [الطويل]

تمشّى بشتمى في أكاريس مالك ... بسبّى به كالكلب إذ ينبح النجما [2]

قال: بلى، قال: والله لا أهجو شاعرا هذا شعره، فاشترى أفضل [3] من الهديتين، وأهداها إلى الأحوص، وصالحه.

ولهذا وأمثاله قال جرير لقومه يعاتبهم في قصيدة طويلة [4] ، وخاطب فيها [5] أباه وجده، ممتنّا عليهم بنفسه [6] : [الطويل]

بأىّ نجاد تحمل السّيف بعد ما ... قطعت القوى من محمل كان باقيا؟

/ بأىّ سنان تطعن القوم بعد ما ... نزعت سنانا من قناتك ماضيا؟ [7]

ألا لا تخافا نبوتى في ملمّة ... وخافا المنايا أن تفوتكما بيا

فقد كنت نارا يصطليها عدوّكم ... وحرزا لما ألجأتم من ورائيا

وباسط خير فيكم بيمينه ... وقابض شرّ عنكم بشماليا

وإنّى لعفّ الفقر مشترك الغنى ... سريع إذا لم أرض دارى انتقاليا [8]

جرىء الجنان لا أهال من الرّدى ... إذا ما جعلت السّيف من عن شماليا [9]

(1) شعر الأحوص 242، وفيه: «وكنت وشتمى في أرومة مالك» وفى التخريج كما هنا مع الاختلاف في «تشيد به» بدل «بسبى به» .

(2) فى ص: «تسنى به» واعتمدت ما في شعر الأحوص، وفى المطبوعتين: «يشيد به» .

والأكاريس جمع أكراس التى هى جمع كرس بفتح الكاف وسكون الراء: الجماعة من أى شىء كان.

(3) فى ف والمطبوعتين: «أكثر» .

(4) سقطت كلمة «طويلة» من ف والمطبوعتين.

(5) فى ف: «خاطب فيها جده» ، وفى المطبوعتين: «خاطب» .

(6) ديوان جرير 1/ 80

(7) فى ف والمطبوعتين: «القرن» ، وما في ص والمغربية يوافق الديوان.

(8) فى المطبوعتين: «إذا لم أرض جارى» .

(9) فى ف والمطبوعتين: «لا أهاب» .

وأهال: أخاف وأفزع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت